منّاوي يكشف خفايا الانتهاكات العرقية في دارفور
متابعات : الوجهة 24
أكد حاكم إقليم دارفور، في لقاء خاص مع قناة القاهرة الإخبارية، أن مدينة الفاشر تشهد “جرائم حرب مروّعة” ترتكبها مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن الانتهاكات لم تعد مقتصرة على الفاشر وحدها، بل امتدت إلى مناطق أخرى داخل الإقليم.
وأوضح الحاكم أن مليشيا آل دقلو المتمردة تمارس عمليات قتل واغتـ.ـصاب بحق النساء والأطفال، إلى جانب نهب واسع واعتداءات ممنهجة على المدنيين، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تتم على أساس عرقي وعنصري يستهدف مجموعات بعينها داخل دارفور.
وأضاف قائلاً: “أبلغنا المجتمع الدولي مراراً أن سقوط مدينة الفاشر ستكون عواقبه كارثية وستعقبه بحور من الدماء”، محذراً من أن الصمت الدولي يشجع الميليشيا على ارتكاب مزيد من الفظائع بحق السكان الأبرياء.
وأشار الحاكم إلى أن الوضع الإنساني في الفاشر “بالغ التعقيد”، حيث يفتقد آلاف النازحين لأبسط مقومات الحياة من مأوى وغذاء ومياه، بينما يتعرضون لمخاطر الخطف والقتل العشوائي في ظل غياب كامل لهيبة الدولة.
وفي السياق ذاته، أدان حاكم دارفور ما وصفه بـ الدعم الإماراتي لمليشيا الجنجويد، مطالباً أبوظبي بـ“التوقف الفوري عن دعم جماعة ترتكب جرائم حرب وإبادة بحق المدنيين”، مؤكداً أن استمرار هذا الدعم يعني مزيداً من الدماء وتقويض أي فرصة للسلام.
كما أشاد بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي حول الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر، معتبراً ذلك “خطوة في الاتجاه الصحيح يجب أن تتبعها إجراءات عملية لمحاسبة المسؤولين”.
وأكد الحاكم أن الدور المصري في الأزمة السودانية “إيجابي ومتوازن”، مشيراً إلى أن القاهرة تلعب دوراً محورياً في منع تفكك الدولة السودانية، وتعزيز الجهود الرامية لإحلال السلام والحفاظ على وحدة السودان وسيادته.
وختم قائلاً: “نطالب مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية باتخاذ موقف واضح وملزم لحماية المدنيين ووقف الدعم الخارجي للمليشيا المتورطة في جرائم ضد الإنسانية”.