الولايات المتحدة تتبرأ من وثيقة مسعد بولس
متابعات : الوجهة 24
تبرّأت الولايات المتحدة رسمياً من الوثيقة التي رفضتها الحكومة السودانية والتي نُسبت إلى مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مسعد بولس، مؤكدة أنها ليست ورقة أمريكية جديدة في إطار مباحثات السلام.
ورحّب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال لقائه وزير الدولة بالخارجية النرويجية والمبعوث النرويجي للسودان أندرياس كرافك، بالتوضيحات الأمريكية التي أكدت عدم تقديم أي وثيقة جديدة للحكومة السودانية، مشيداً في الوقت نفسه بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في دعم مسار السلام بالسودان.
وقال وكيل وزارة الخارجية، السفير معاوية عثمان خالد، إن البرهان ثمّن الدور النرويجي باعتبارها شريكاً فاعلاً في جهود إحلال السلام منذ عقود، مؤكداً حرص السودان على تحقيق سلام عادل ومستدام يحفظ حقوق وتطلعات الشعب السوداني. كما جدد ترحيبه باستمرار الجهود الأمريكية في هذا الملف، وذلك عقب التوضيحات التي أكدت عدم وجود أي مبادرة جديدة مطروحة حالياً بشأن السلام.
من جهته، أكد المبعوث النرويجي التزام بلاده بالعمل مع الشركاء الدوليين من أجل سودان موحّد ومستقر، مشيراً إلى أنه شدد في لقاءاته بالمسؤولين السودانيين على ضرورة الدخول في عملية سياسية والاستجابة لوقف إطلاق نار إنساني يضمن وصول المساعدات للمحتاجين.
وكشف كرافك أنه لاحظ وجود التباس ناجم عن تداول وثيقتين يفترض أنهما قُدّمتا من الجانب الأمريكي، واصفاً الأمر بـ”المؤسف وغير المقصود”، موضحاً أنه تواصل مع مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، لاستجلاء حقيقة الوثيقة المتداولة. وأكد أن المقترح الوحيد المطروح يتعلق بالهدنة الإنسانية التي قدمت قبل أسابيع، والتي يُفترض أن تتبعها عملية سياسية شاملة.
يُذكر أن البرهان كان قد صرّح في وقت سابق بأنه اطّلع على وثيقة قدمها مسعد بولس ووصفها بأنها “غير مقبولة”، ما دفع الجانب الأمريكي إلى التبرؤ منها رسمياً.