مجموعة A3+ تدين مجازر الفاشر وتحذر
متابعات : الوجهة 24
أدانت مجموعة الدول الإفريقية الثلاث زائد (A3+) في مجلس الأمن الدولي – التي تضم الجزائر والصومال وسيراليون إلى جانب غيانا – بـ”أشد العبارات” الانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، محذّرة من مخاطر تفكك السودان في حال استمرار التصعيد.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها المجلس بطلب من الجزائر وعدد من الدول الأخرى لمناقشة التطورات الخطيرة في دارفور.
وقال مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جماعة، نيابة عن المجموعة، إن مليشيا الدعم السريع “استولت على الفاشر بعد أكثر من 18 شهراً من حصار غير إنساني اتسم بالجوع والمعاناة واليأس”، مؤكداً أن هذا يمثل “تحدياً واضحاً لقرار مجلس الأمن 2736 الذي طالب برفع الحصار”.
وأضاف البيان أن الفظائع، بما في ذلك “الهجمات ذات الطابع العرقي”، نتجت عن “صمت دولي استمر لأشهر بينما كانت المأساة تتكشف أمام الأنظار”، مستشهداً بتقارير أفادت بمقتل أكثر من 460 مريضاً ومرافقاً لهم داخل مستشفى للولادة تدعمه السعودية، واصفاً المكان الذي كان مخصصاً لمنح الحياة بأنه “تحول إلى مسرح لمجزرة”.
ودعت المجموعة مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته في حماية المدنيين، وملاحقة مرتكبي الانتهاكات عبر “كل الآليات المتاحة”، مؤكدة أن هذه الجرائم “ما كانت لتحدث لولا الدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع، بما في ذلك إمدادات السلاح والمرتزقة”، ومطالبة بإدانة دولية صريحة للتدخلات الأجنبية.
ورحبت المجموعة ببيان مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي دعا إلى كشف الجهات الخارجية الداعمة لأطراف الصراع، واعتبرت ذلك “خطوة محورية نحو المساءلة”.
وشددت A3+ على أن “لا حل عسكرياً للنزاع في السودان”، داعية إلى وقف فوري للعمليات القتالية داخل الفاشر ومحيطها، والعودة إلى مسار التفاوض بإشراف الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وأدانت إنشاء “سلطة موازية” في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع، معتبرة الخطوة تهديداً لوحدة السودان.
واختتمت المجموعة بيانها بالتأكيد على ضرورة فتح ممرات آمنة للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وزيادة التمويل للبرامج الإغاثية، مجددة التزامها بدعم “سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه”.