نائب رئيس مجلس السيادة يؤكد على السلام المستدام ووحدة السودان في جنوب دارفور
متابعات : الوجهة 24
أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد مالك عقار إير، أن السودان يواجه تحديات كبيرة تتطلب توحيد الإرادة الوطنية وتوجيه الجهود نحو تحقيق السلام المستدام والوحدة الوطنية وبناء دولة عادلة تحفظ حقوق جميع المواطنين.
جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم الاثنين، ملتقى فعاليات جنوب دارفور التفاكري حول السلام والتعايش السلمي، المنعقد تحت شعار: “يداً بيد… نحو جنوب دارفور آمنة ومتعايشة”، بمشاركة والي الولاية مرسال حسب الرسول، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر، وعدد من المسؤولين والخبراء.
وأكد عقار أن السلم الاجتماعي والتعايش السلمي يشكلان الأساس الحقيقي لأي تحول سياسي، مشدداً على أن أي مشروع وطني لن يُكتب له النجاح دون قبول الآخر واحترام التنوع ونبذ خطاب الكراهية والجهوية. وأضاف:
“سنعمل على سياسات تضمن المشاركة العادلة وتمنع الإقصاء، وتبني مؤسسات دولة حديثة تستند إلى مبدأ المواطنة المتساوية بلا تمييز.”
وفي حديثه عن قضايا النزوح واللجوء، أوضح نائب رئيس مجلس السيادة أنها ليست مجرد أزمة إنسانية، بل نتيجة تراكمات سياسية وأمنية واجتماعية، مشيراً إلى ضرورة تحويل هذا الملف إلى فرصة لإعادة بناء المجتمعات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة النازحين بكرامة وتوفير الخدمات الأساسية لهم.
وتطرق عقار إلى الدور المحوري للإعلام الوطني، واصفاً إياه بأنه “سلاح متعدد المهام”، ومؤكداً أن الدولة لن تتسامح مع خطاب الكراهية أو التضليل أو التحريض، لا سيما في الولايات التي تشهد هشاشة اجتماعية مثل جنوب دارفور.
كما شدد على أهمية الإدارة الأهلية “الأصلية غير المؤدلجة”، واعتبرها صمام أمان في فض النزاعات وتعزيز الروابط الاجتماعية، مشيراً إلى أن الرؤية الحكومية المستقبلية ترتكز على تمكينها ضمن إطار تشريعي حديث يضمن فاعلية أدوارها المجتمعية بعيداً عن السياسة.
وفي ختام كلمته، أكد مالك عقار التزام الدولة بالعدالة الانتقالية باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية، مجدداً دعم رئاسة الدولة لكل المبادرات والرؤى التي تعزز السلام والوحدة الوطنية وتصلح مؤسسات الحكم.
وختم قائلاً: “إن توصيات هذا الملتقى ستسهم في توجيه سياسات الدولة في هذه المرحلة الحرجة، ونؤكد دعمنا لكل ما يدفع بالسودان نحو السلام والاستقرار.”