آخر الأخبار
تفاصيل لقاء إبراهيم جابر ووفد حكومة وسط دارفور ملفات ساخنة على طاولة سلفا كير ومناوي في جوبا الجوازات تسهّل إجراءات العودة الطوعية من القاهرة حاكم النيل الأزرق يترأس اجتماعاً عاجلاً للجنة الأمن أمجد فريد يكشف تفاصيل لقائه براعي الكنيسة الأسقفية بالخرطوم شيخ الزين يخرج عن صمته بشأن التسجيلات المتداولة تأجيل الجمعية العمومية لتنظيم منتجي مشروع الجزيرة والمناقل قرار عاجل بحظر طلبات المخططات التجارية والاستثمارية والسكنية بالنيل الأبيض خطوة جديدة في العلاقات السودانية السعودية انتشار أمني واسع لمكافحة الجريمة في عطبرة والدامر توقيف متهمين في جريمة مقتل طفل بساحة المولد بكسلا بدء حصر السجناء والغارمين بمصر تمهيداً لترحيلهم إلى السودان الجيش يعلن إسقاط مسيّرة في بارا وزير الدفاع التركي يلتقي رئيس هيئة الأركان السوداني في أنقرة بنك الخرطوم يكشف تفاصيل جديدة حول تحديث بيانات العملاء مهزلة أخرى..!! لجنة المعلمين تطالب بمعالجة أوضاع المعلمين في كردفان ودارفور الكشف عن تفاصيل مواعيد امتحانات المراحل التعليمية بالخرطوم مقتل طفل طعناً بالسكين في ساحة المولد بكسلا الجيش يوجه ضربات موجعة للمليشيا في محاور كردفان ويدمر مخازن وقود

ماذا ستفعلون مع الفريق ياسر العطا؟

ماذا ستفعلون مع الفريق ياسر العطا؟

عزمي عبد الرازق 

سؤال التوقيت وحده كفيل بإسقاط كل محاولات كامل إدريس لتبرير إقالة الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة د. منى علي، فالرجل، بدلاً من أن يواجه الحقيقة، لجأت الدائرة المحيطة به إلى تسريبات خفيفة الوزن، تحاول بها إدانة أشجع مسؤولة تولّت هذا المنصب منذ صباحات الغدر الجنجويدي.
ورئيس الوزراء المعيَّن—الذي لا يجرؤ على مواجهة الرأي العام—أو تحديد المستشار الغامض الذي أوصى له، أو ضغط عليه لإعفاء د. منى. فاختار هو أو محيطه نشر مستندات داخلية لا علاقة لها بأسباب الإبعاد، مستندات تُساق الآن وكأنها كشوفات إدانة، بينما السؤال البسيط: لماذا الآن؟ وهنا، فكّر وقدّر فقتل كيف قدّر، وقال من خلال التسريبات الغبية إنها فشلت في مهمتها، ثم زاد: هناك فساد. ثم خرج أحد زبانيته مردداً: إنها عطّلت مشاريع بيئية بملايين الدولارات. وتمادى آخر فاستدعى خيال البحر الأحمر لاتهامها بأنها “قحاطية”!
والمثير للسخرية أن رهط المبرّراتية يتحدثون عن فشلها في مجلس البيئة، هل سمعت كلمة فشل؟ يا للعجب! بينما الصحافة لم تتوقف يوماً عن كشف ملفات فشل أكبر وأفدح لم يُحرّك لرئيس الوزراء ساكناً. فلماذا إذن هذه الاستماتة في استهداف د. منى تحديداً؟ ولماذا السعي الحثيث لتشويه سمعتها وحدها، وسط مئات المسؤولين الذين جاءت بهم المحاصصات، لا الكفاءة ولا النزاهة؟
إن كان لدى هؤلاء أدلة حقيقية على فساد أو تقصير، فليذهبوا إلى القضاء، نطالب بمحكمة علنية عادلة، تتاح فيها للدكتورة الشجاعة فرصة الدفاع عن نفسها، بدلاً من سوق الاتهامات عبر تسريبات ميتة لا تسند حقاً ولا تبني قضية، فالقضاء وحده هو ساحة الفصل، والصحافة تتابع وتنقل للرأي العام.

أما إذا كانت جريمتها الحقيقية هي كلمتها الضارية التي وجهتها ضد دويلة الخراب في مؤتمر نواكشوط—الكلمة ذاتها التي قالها من قبل الفريق ياسر العطا—فماذا سيفعل معه بقايا الجنجويد في مؤسسات الدولة؟
هل سيعاقبونها لأنها عبّرت عن صوت الشعب؟ أم لأن الحقيقة حين تُقال بصوت امرأة شجاعة، تهزّ أركاناً اعتادت الصمت؟

قد يعجبك ايضا