ملفات ساخنة على طاولة سلفا كير ومناوي في جوبا
متابعات : الوجهة 24
بحث رئيس جمهورية جنوب السودان الفريق أول سلفا كير ميارديت، مع حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، تطورات الأوضاع في السودان، والأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية التي تمر بها البلاد.
وقال مناوي، في منشور على صفحته بفيسبوك، إنه أطلع الرئيس سلفا كير على حجم المأساة التي يعيشها الشعب السوداني وما يتعرض له المدنيون من انتهاكات ذات طابع عنصري وإثني على أيدي مليشيا آل دقلو.
وأشار إلى ما وصفه بالمخطط الرامي إلى تهجير السكان الأصليين من إقليمي دارفور وكردفان وإحلال مرتزقة وأجانب محلهم، مؤكداً أن ذلك يهدد النسيج الاجتماعي ووحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وأضاف مناوي أن استمرار الحرب بهذه الصورة لا يخدم الشعب السوداني ولا شعوب المنطقة، مطالباً الرئيس سلفا كير بالاضطلاع بدور فاعل في الدفع نحو وقف الحرب ودعم وحدة السودان والحيلولة دون تنفيذ أي مخططات تستهدف تقسيم البلاد أو تفكيك نسيجها الاجتماعي.
كما طالب بإرسال وفد من حكومة جنوب السودان إلى السودان للمساهمة في معالجة الملفات المرتبطة باتفاق جوبا لسلام السودان، ودعم الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ ما تبقى من استحقاقاته.
وناقش اللقاء أوضاع الجالية السودانية في جنوب السودان وما تواجهه من مشكلات وتحديات، حيث أبدى الرئيس سلفا كير تفهماً كبيراً لهذه القضايا، مؤكداً أن حكومته ستعمل على معالجتها وتسهيل الإجراءات أمام السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم بما يحفظ كرامتهم ويضمن لهم المعاملة اللائقة.
وأكد سلفا كير أن ما يصيب السودان من حرب واضطراب ينعكس بصورة مباشرة على جنوب السودان، مضيفاً أن أمن واستقرار البلدين مترابطان، ومجدداً تأكيده على موقفه الداعم لوحدة السودان واستقراره وضرورة العمل الجاد من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام، مع تعزيز التعاون بين البلدين لمنع التفلتات والانتهاكات الأمنية على الحدود.
وقال مناوي إن جنوب السودان ليس طرفاً هامشياً في قضية السلام السوداني، وإنما دولة شقيقة وجارة تربطها بالسودان وشعبه روابط تاريخية واجتماعية وأمنية عميقة.
وأضاف أن أي عملية سياسية أو حوار سوداني–سوداني يستهدف إنهاء الحرب وبناء السلام المستدام ينبغي أن يستفيد من الدور الإيجابي لجوبا وأن يستمع إلى رؤيتها وخبرتها في قضايا السلام.
وأكد مناوي أن السودان لا يريد حرباً بلا نهاية ولا سلاماً مفروضاً من الخارج، وإنما يريد سلاماً سودانياً حقيقياً يحفظ وحدة البلاد وسيادتها وينهي معاناة شعبها ويعيد الأمن والاستقرار إلى كل أقاليم السودان.
وأشار إلى أن تضافر جهود دول الجوار، وفي مقدمتها جمهورية جنوب السودان، مع الإرادة الوطنية السودانية، يمكن أن يشكل رافعة مهمة لإنهاء هذه الحرب وفتح الطريق أمام سلام شامل ومستدام يعيد للسودان عافيته ولشعبه الأمل في مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والسلام.