آخر الأخبار
ماذا يحدث داخل مصرف السلام؟ تهديدات بالقتل تستهدف صحفيي شبكة إخبارية سودانية بارزة مقتل شابة برصاص مجهول في القضارف مسعد بولس يبحث في القاهرة جهود وقف الحرب السودانية جريمة أسرية تهز أم درمان... مقتل أب على يد نجليه تهيئة حوش الخليفة لاستقبال الزوار والمحتفلين بالمولد النبوي إيران تحذر من هجمات مضادة وتدعو لإخلاء مطارات وموانئ إماراتية أسرة عزيز كافوري تتكفل بإعادة تأهيل مستشفى الشعب بالخرطوم الشرطة تكشف شحنة نحاس ومخدرات وأخرى لموانع حمل دون تصاديق في شندي الرحلة العاشرة للعودة الطوعية تنقل 106 سودانيين من أوغندا إلى بورتسودان  "سودانية وجدي" الموت يغيب الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأحد مناوي يعود إلى الخرطوم عقب جولة أوروبية الكشف عن زيارات متتالية لرؤوسًا من تحالف صمود إلى إسرائيل الفنان حسين الصادق مديراً تنفيذياً لمنصة "Hola Sudan" خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم... اتحاد النوبة يتهم المليشيا بارتكاب انتهاكات جسيمة عاصفة ترابية تضرب جنوب شرق ولاية نهر النيل آليات جديدة من البرهان لحكومة الخرطوم بعد تعطل مركبتهم في الصحراء.. وفاة جماعية لمسافرين في طريق مليط ـ الدبة

أبو حباب …الرجل المناسب في المكان غير المناسب

خلف الأسوار

 

سهيرعبدالرحيم

 

أبو حباب …الرجل المناسب في المكان غير المناسب

 

من المؤكد أن هاتف الزميل العزيز والأخ الكريم الأستاذ محمد عبدالقادر ، رئيس تحرير صحيفة الكرامة، قد استقبل عشرات ومئات التهاني بمناسبة تقلّده منصب المستشار الصحفي لرئيس مجلس الوزراء.

 

لم أهنيء محمد ،و لم أبارك له الاختيار ، رغم أن مابيني و بينه يجعلني في غير موقع أهاتف والدته الكريمة أولاً، وزوجته وأخواته وإخوانه الكرام ، وبعدها أهاتفه هو أو لا .

 

وما بيننا يجعلني أرفع سماعة الهاتف العاشرة مساءً لأقول له إنني سأسافر غداً في الثامنة صباحاً إلى الفشقة المحررة بولاية القضارف لتناول إفطار رمضان مع جنود جيشنا في الحدود، وأريدك أن تكون معي ، فيقول :

“سمعاً وطاعة” ،ثم يكون في الموعد .

 

ثم تندلع الحرب بعد ذلك الإفطار ب 14يوماً، و يُطلق صحيفةالكرامة، فيطلب مني أن أكتب في صفحته الأخيرة دعماً لها حتى تثبت وتنطلق ،كما أنطلقت فعلاً بكل قوة ونجاح ،بفضل عزمه ومثابرته، فأرد عليه :”سمعاًوطاعة “،وأكتب له قرابة الشهرين .

 

إنها لغة مشتركة عمرها أكثر من 25عاماً، نؤدي فيها فروض الأخوة والصداقة والزمالة والجيرة والعيش والملح بود ومحبةورضا .

 

وهو ذات السبب الذي يدفعني ألا أبارك له ؛ فمحمد الطالب النجيب، أول دفعته في الجامعة ، وأفضل محرر أخبار عرفته صالات تحرير الصحف السودانية، والقادر على تحرير وصياغة وإعداد صحيفة كاملة لوحده بكل القوالب الصحفية من خبر وتقرير وتحقيق ومقال ومنوعات وثقافة وفنون واقتصاد ورياضة …محمد ذاك ستكون بوابة مجلس الوزراء خصماً عليه .

 

لقد أستعانوا بك يا محمد في محاولة لوضع طبقة من ال “فاونديشن” علهّا تصلح وجه حكومتهم البائسة ، عيّنوك ليستفيدوا من علاقاتك الواسعة والمميزة في الوسط الصحفي، ومن القبول الكبير والمحبة التي تحظى بها وسط زملائك، ذلك حتى يخفّ الهجوم على آدائهم البائس ، فيخفت الضجيج و يتم تحييد الغاضبين .

 

جاءوا بك يا محمد لرئيس وزراء ميت سريرياً ، معاق فكرياً،هائم على وجهه بلارؤية ولا بوصلة ولا هداية ؛ رئيس وزراء ، باهت ، رمادي ، عاجز أن يجعل قراراً واحد_على قٍلّة قراراته_ يُنفّذ، ودونك قرارات تخفيض الرسوم الجامعية للطلاب، والارتقاء بالقطاع الصحي ،وتخفيف أعباء المعيشه ،و عودة الوزارات إلى الخرطوم، و هو نفسه قارب على إكمال ثمانية أشهر ومازال يدير شؤون المجلس من بورتسودان .

 

أصدقك القول يا محمد :لم يمر على تاريخ البلاد مسؤول أفشل من هذا الرجل ،ولن تجد لديه مايقدمه للمواطن ؛ فمايجدي وضع خطة إعلامية ناصعة البيان و بيانات صحفية محكمة الصياغة والرؤية دون أن يكون هناك محتوى .

 

ستجد نفسك بعد قليل مثل صحفي يعمل رئيس تحرير في الواشنطن بوست؛ وفجأة يجد نفسه في وظيفة محرر بصحيفة صفراء في دول العالم الثالث.

 

خارج السور:

أسأل الله لك التوفيق والنجاح والسداد في كل خطاك، وآمل ألا تجرفك الرمال المتحركة حيث هم.

قد يعجبك ايضا