آخر الأخبار
سقوط أخطر متعاونة مع المليشيا في قبضة أمن سنجة قرارات عاجلة من والي الخرطوم بشأن حجاج العام 1447 ه‍ قرارات ضريبية جديدة ترفع كلفة الشحن الداخلي من بورتسودان أضواء غامضة تُرصد في سماء عدد من الولايات تغييرات فنية في الهلال السوداني... إنهاء التعاقد مع خالد بخيت مناوي يعود من جولة أوروبية ويهاجم مؤتمر برلين المالية تصدر بياناً بشأن تطورات إصلاح النظام المالي أمّ المستشفيات ٠٠ عودة الحياة إلى مستشفى أم درمان التعليمي تحذير عاجل من شيخ كدباس حريق ضخم يلتهم سوق الراوات بالنيل الأبيض السودان يسبق مؤتمر برلين بتحرك دولي مشهد وداع مؤثر برمسيس... 1100 سوداني يغادرون مصر نحو الوطن بيان عاجل من القوات المسلحة بشأن ترقيات وإحالات جديدة في صفوف الضباط طي صفحة صراع استمر 8 سنوات بين الهوسا واللحويين مستشفى أحمد قاسم يعود للخدمة بعد أضرار جسيمة تغييرات جديدة داخل الجيش عزمي عبد الرازق يكتب: النور قبة من التالي؟ هل تأمين موسى هلال في الخروج من دارفور كان سببا لمغادرة النور القبة صفوف المليشيا؟! الصادق الرزيقي ي... القوة المشتركة توضح بشأن إعلان مزور الشمالية تكمل ترتيبتها لإمتحان الشهادة السودانية

السودان.. احتدام المعارك والمليشيا المتمردة تسيطر على منطقة هجليج النفطية

شريف ربيع يكتب….

 

تشتد وتيرة الحرب داخل السودان كل حين، وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث معارك ضارية بين الجيش السوداني ومليشيا “الدعم السريع” المتمردة منذ عدة أسابيع، في الوقت الذي تسيطر فيه المليشيا على معظم إقليم دارفور بولاياته الخمس، بينما يسيطر الجيش على غالبية الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.

 

وفي خضم المعارك أعلنت المليشيا المتمردة يوم الاثنين الماضي أنها سيطرت على منطقة هجليج النفطية وإقليم غرب كردفان كاملًا؛ وهو يعد بمثابة مركز عصب الاقتصاد السوداني.

 

وقالت مليشيا “الدعم السريع”: “إن السيطرة على منطقة هجليج تشكل نقطة محورية؛ بما تمثله المنطقة من أهمية اقتصادية ظلت تشكل موردًا مهمًّا لتمويل الحرب وتوسيع نطاقها وإطالة أمدها”.

 

وتعهدت المليشيا المتمردة عبر بيان أصدرته بـ”تأمين وحماية المنشآت النفطية الحيوية بالمنطقة لضمان مصالح دولة جنوب السودان التي تعتمد بشكل كبير على موارد النفط الذي يتدفق عبر الأراضي السودانية للأسواق العالمية”. مؤكدة” توفير الحماية اللازمة لجميع الفرق الهندسية والفنية والعاملين في المنشآت النفطية؛ بما يوفر البيئة الملائمة لهم لأداء أعمالهم”.

 

خطورة هذا الحدث تكمن في أن إقليم غرب كردفان يحتوي على أكبر حقول النفط داخل السودان الشقيق، ويعد أيضًا أكبر معقل للثروة الحيوانية والصمغ العربي  في السودان. إضافة إلى أن منطقة هجليج النفطية في الظروف العادية تنتج يوميًّا حوالي 600 ألف برميل؛ وهي بذلك مصدرًا رئيسًا للإيرادات في البلاد.

 

ومن الناحية الاستراتيجية تكمن أهمية هذا الإقليم كذلك في أنه بمثابة معبر حدودي مهم يربط السودان بعدد من الدول المجاورة؛ مثل تشاد وليبيا وجنوب السودان. علاوة على أن منطقة غرب كردفان تقع عند التقاء خط سكك حديدية يربط 3 مدن أساسية هي (كوستي في ولاية النيل الأبيض، ونيالا مقر حكومة تحالف “تأسيس” التي شُكلت مؤخرًا، ومدينة واو في دولة جنوب السودان.

 

وبخصوص الجانب الإنساني فقد ارتكبت المليشيا المتمردة جريمة جديدة في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان؛ كانت مذبحة قتل فيها 114 شخصًا بينهم عدد كبير من الأطفال.

 

وقالت وزارة الخارجية السودانية إن “الدعم السريع” ارتكبت “مذبحة مكتملة الأركان، واستهدفت روضة الأطفال بصواريخ من طائرة مسيرة، ثم قصفتها مجددًا أثناء محاولة الأهالي إنقاذ المصابين، قبل أن تلاحق المصابين والمسعفين داخل المستشفى”.

 

وأدان تلك الجريمة النكراء بشدة عدة منظمات حقوقية ودولية، مؤكدين أن استهداف الأطفال داخل مدارس وروضات انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وحقوق الطفل، مشددين على ضرورة حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

 

عقوبات أمريكية

 

وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي عقوبات على جهات اتهمتها بتأجيج الحرب السودانية، استهدفت هذه العقوبات شبكة عابرة للحدود تُجند عسكريين كولومبيين سابقين وتدرب جنودًا بينهم أطفال للقتال في صفوف مليشيا “الدعم السريع”.

 

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية: “إنها فرضت عقوبات على 4 أفراد و4 كيانات ضمن الشبكة، التي قالت إنها تتألف في معظمها من مواطنين وشركات كولومبية”.

 

وأشارت الوزارة عبر بيان أصدرته إلى أنه منذ عام 2024 سافر على الأقل مئات العسكريين الكولومبيين السابقين إلى السودان للقتال إلى جانب “الدعم السريع” التي تتهمها واشنطن بارتكاب إبادة جماعية.

 

بعد إكمال المليشيا المتمرة سيطرتها على إقليم دارفور في يوم 26 أكتوبر الماضي، تركزت المعارك داخل إقليم كردفان؛ مما نتج عنه سيطرتها على بابنوسة ومناطق واسعة من الإقليم، وهو إلى جانب دارفور يشكلان نحو نصف مساحة السودان، ويعيش فيه حوالي 30٪ من سكانه، ويملك 35٪ من موارده الاقتصادية. و”هجليج” تعد نقطة محورية لما تمثله تلك المنطقة من أهمية اقتصادية كانت ولا تزال موردًا رئيسًا لتمويل الحرب وتوسيعها وإطالتها.

قد يعجبك ايضا