كارثة في الفاشر
متابعات : الوجهة 24
تواجه مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث تفشّت المجاعة وسط حصار مشدد تفرضه مليشيا الدعم السريع منذ سيطرتها على المدينة في أكتوبر الماضي، وفق ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
وقالت الصحيفة إن المليشيا سمحت، ولأول مرة منذ سيطرتها، بدخول مساعدات إنسانية محدودة عبر منظمة محلية باسم “ملم دارفور للسلام والتنمية”، التي يديرها الإعلامي لقمان أحمد، مدير التلفزيون السابق في عهد حكومة (قحت). وقد تمكنت المنظمة من إيصال المساعدات الغذائية لنحو 1200 أسرة داخل مراكز الإيواء على دفعتين، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الطبية، خاصة للجرحى وكبار السن والمرضى.
ووصف لقمان أحمد الأوضاع في المدينة بأنها “كارثية بكل المقاييس”، مشيراً إلى معاناة السكان اليومية من انعدام الغذاء والرعاية الصحية، معرباً عن أمله في أن يشجع السماح بدخول المساعدات المحدودة المزيد من الجهود الإنسانية للوصول إلى الفاشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن مليشيا الدعم السريع فرضت تعتيمًا كاملًا على الاتصالات، وحظرت وصول الصحافيين والمنظمات الدولية، مع تقارير متكررة عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
من جهته، حذر برنامج الأغذية العالمي من توقف أي قوافل إغاثة إلى الفاشر نتيجة الوضع الأمني المتدهور، محذراً أيضاً من خفض وشيك لحصص الإغاثة في السودان بسبب نقص التمويل. وأوضح التقرير أن إيصال المساعدات في مناطق سيطرة الدعم السريع محفوف بالمخاطر، نتيجة استهداف القوافل، وانتشار نقاط التفتيش المسلحة، ووجود الألغام وعمليات النهب، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور.