تحذير من كارثة إنسانية كبرى في دارفور
متابعات: الوجهة 2
عبر مرصد مشاد عن بالغ قلقه إزاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها إقليم دارفور، حيث يعيش ملايين المدنيين تحت حصار خانق وأوضاع مأساوية تُشكّل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتُهدد بحدوث مجاعة جماعية وإبادة بطيئة بحق السكان الأبرياء.
وقال المرصد في بيان أن التقارير الميدانية الموثوقة تشير إلى أن أكثر من 3.8 مليون مدني محاصرون في مناطق النزاع، محرومون من الغذاء والدواء ومياه الشرب، وسط تصاعد عمليات القصف والانتهاكات الممنهجة، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والاغتصاب، والاختفاء القسري، والتطهير العرقي. وقد تم توثيق مئات المجازر والانتهاكات، بعضها يجري في وضح النهار وعلى مرأى العالم، دون أي تحرك دولي فعّال.
واعتبر إن ما يجري في دارفور يُعد جريمة ضد الإنسانية، ويشكّل إخفاقًا صارخًا في تنفيذ الالتزامات الدولية بموجب اتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. استمرار هذا الصمت الدولي لا يمكن تفسيره سوى بالتقاعس أو التواطؤ.
وحمّل المرصد المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مسؤولية أخلاقية وقانونية تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة.
وطالبه بتحرك فوري وفعّال من أجل فك الحصار المفروض على المدنيين، وضمان الوصول الإنساني الآمن والمستدام إلى المناطق المنكوبة، دون قيد أو شرط.
كما طالب المرصد بفتح تحقيق دولي عاجل مستقل في جميع الجرائم المرتكبة، تمهيدًا لإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، بما يحقق العدالة للضحايا ويُسهم في منع تكرار المأساة.
وتابع: إن كارثة دارفور لم تعد مجرّد أزمة إنسانية؛ إنها انهيار كامل للمعايير الدولية، وامتحان حقيقي لإرادة المجتمع الدولي في حماية المدنيين، وفرض العدالة، وصون الكرامة الإنسانية. إننا في مرصد مشاد نؤكد أن واجب التدخل الإنساني لم يعد خيارًا، بل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يحتمل التأجيل.