موريتانيا تمنح الجالية السودانية 60 يوما لمغادرة أراضيها
متابعات: الوجهة 24
أمهلت السلطات الموريتانية الجالية السودانية 60 يومًا لمغادرة أراضيها فيما استثنت المستثمرين وأصحاب الشركات والمصانع من القرار مع إلزامهم بتدريب العمالة الموريتانية خلال فترة انتقالية.
فعقب سلسلة اجتماعات مع السفارة السودانية في نواكشوط، بدأت السلطات الموريتانية تنفيذ إجراءات جديدة لتنظيم أوضاع السودانيين العاملين في قطاع التعدين الأهلي، أسفرت عن منح مهل زمنية مختلفة للمقيمين بحسب طبيعة نشاطهم كان أبرزها منح العاملين في التعدين الأهلي مهلة تصل إلى 60 يومًا لإخلاء مناطق التعدين شمال البلاد.
ووفق ما جرى الاتفاق عليه بين السلطات الموريتانية والسفارة السودانية فقد تم تقسيم المقيمين السودانيين إلى عدة فئات مع منح كل فئة مهلة مختلفة لتوفيق أوضاعها.
فقد مُنح بعض السودانيين مهلة قصيرة لا تتجاوز أسبوعًا لمغادرة البلاد بينما حصل أصحاب الأنشطة التجارية والصناعية على فترات أطول لإنهاء أعمالهم وتسوية أوضاعهم القانونية في حين تقرر منح العاملين في التعدين الأهلي وأصحاب المعدات مهلة تصل إلى 60 يومًا لإخلاء مناطق التعدين مع السماح لأصحاب الماكينات بالبقاء حتى الأول من سبتمبر للتصرف في معداتهم وممتلكاتهم قبل المغادرة.
وتركز القرار بصورة رئيسية على منطقتي الشامي والزويرات اللتين تعدان من أهم مناطق التعدين الأهلي عن الذهب في شمال موريتانيا.
ويقضي القرار بإخلاء العاملين السودانيين في التعدين الأهلي من هذه المناطق خلال مدة أقصاها 60 يومًا كما يشمل مختلف مناطق التعدين الأهلي داخل الأراضي الموريتانية في إطار خطة لإعادة تنظيم القطاع وتشديد الرقابة عليه.
لم تشمل الإجراءات المستثمرين النظاميين أو أصحاب الشركات العاملة وفق قانون الاستثمار الموريتاني.
فقد أوضح السفير السوداني لدى موريتانيا أن القرار يستهدف أصحاب الطواحين والمعدات والأنشطة المرتبطة بالتعدين الأهلي فقط بينما يواصل المستثمرون الرسميون وأصحاب المصانع والشركات أعمالهم بصورة قانونية.
كما سُمح لأصحاب المصانع باستكمال أوضاعهم الإدارية مع الالتزام بتدريب العمالة الموريتانية ونقل الخبرات إليها خلال فترة انتقالية تمتد لعامين.
وبحسب السفير السوداني في نواكشوط فإن السبب الرئيسي يعود إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي خاصة في المناطق الحدودية مع الجزائر.
وأوضح أن السلطات الموريتانية رصدت تكرار تجاوز بعض المعدنين السودانيين الحدود إلى داخل الأراضي الجزائرية بصورة غير قانونية وهو ما أدى إلى احتجاز عدد منهم لدى السلطات الجزائرية الأمر الذي فرض تحديات أمنية ودبلوماسية على موريتانيا ودفعها إلى تشديد الإجراءات في مناطق التعدين الحدودية.
وتزامنت الإجراءات مع جدل أثارته زيارة مستشار قائد قوات الدعم السريع محمد المختار النور ورجل الأعمال أحمد أيوب علي دينار إلى موريتانيا خلال الأشهر الماضية.
إلا أن الحكومة الموريتانية نفت أن تكون الزيارة رسمية مؤكدة أنها تمت بدعوة خاصة ولا تمثل أي صفة حكومية كما لم تربط السلطات رسميًا بين تلك الزيارة وقرار تنظيم قطاع التعدين.