القوة المشتركة تحذر
متابعات : الوجهة 24
أعربت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح عن قلقها البالغ إزاء ما يُطرح من مبادرات تتعلق بما يسمى بـ”الهدنة الإنسانية”، في ظل استمرار ما وصفته بجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها، وآخرها المجازر المروعة بمدينة الفاشر، والتي راح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء.
وقالت القوة في بيان صادر عنها اليوم، إن الحديث عن أي تهدئة أو هدنة في ظل احتلال المدن، ووجود المليشيات داخل الأحياء السكنية والمستشفيات والمرافق المدنية، لا يعدو كونه “تجميلًا للعنف وإعادة تموضعٍ للمعتدي تحت لافتة السلام”.
وأكدت أن الهدنة الحقيقية لا تبدأ بالتصريحات، وإنما بانسحاب القوات المعتدية وضمان حماية المدنيين ومحاسبة الجناة على جرائمهم.
وشدد البيان على أن حماية المدنيين وتوثيق جرائم الإبادة وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم بأمان هي الأسس الوحيدة لأي عملية سلام ذات مصداقية، معتبرًا أن أي اتفاق يتجاهل هذه الحقائق لن يكون سوى “غطاءٍ لإعادة إنتاج الكارثة”.
ودعت القوة المشتركة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في دارفور، وخاصة في مدينة الفاشر التي قالت إنها “تعيش حصارًا قاسيًا بعد اجتياح المليشيا وقطع الاتصالات عنها”، الأمر الذي فاقم معاناة المدنيين.
كما طالبت بمحاسبة الدول والجهات التي تواصل تمويل وتسليح المليشيا رغم وضوح حجم الجرائم المرتكبة، مجددةً عهدها بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني في معركته من أجل الكرامة والعدالة ووحدة البلاد.