آخر الأخبار
تفاصيل لقاء إبراهيم جابر ووفد حكومة وسط دارفور ملفات ساخنة على طاولة سلفا كير ومناوي في جوبا الجوازات تسهّل إجراءات العودة الطوعية من القاهرة حاكم النيل الأزرق يترأس اجتماعاً عاجلاً للجنة الأمن أمجد فريد يكشف تفاصيل لقائه براعي الكنيسة الأسقفية بالخرطوم شيخ الزين يخرج عن صمته بشأن التسجيلات المتداولة تأجيل الجمعية العمومية لتنظيم منتجي مشروع الجزيرة والمناقل قرار عاجل بحظر طلبات المخططات التجارية والاستثمارية والسكنية بالنيل الأبيض خطوة جديدة في العلاقات السودانية السعودية انتشار أمني واسع لمكافحة الجريمة في عطبرة والدامر توقيف متهمين في جريمة مقتل طفل بساحة المولد بكسلا بدء حصر السجناء والغارمين بمصر تمهيداً لترحيلهم إلى السودان الجيش يعلن إسقاط مسيّرة في بارا وزير الدفاع التركي يلتقي رئيس هيئة الأركان السوداني في أنقرة بنك الخرطوم يكشف تفاصيل جديدة حول تحديث بيانات العملاء مهزلة أخرى..!! لجنة المعلمين تطالب بمعالجة أوضاع المعلمين في كردفان ودارفور الكشف عن تفاصيل مواعيد امتحانات المراحل التعليمية بالخرطوم مقتل طفل طعناً بالسكين في ساحة المولد بكسلا الجيش يوجه ضربات موجعة للمليشيا في محاور كردفان ويدمر مخازن وقود

مجـزرة كالوقي .. عثمان ميرغني

مجـزرة كالوقي

حديث المدينة

عثمان ميرغني 

أطفال في روضة بمنطقة «كلوقي» بجنوب كردفان.. يلعبون ببراءة.. تنقضّ عليهم بشواظ من لهب طائرة مسيّرة.. تتركهم أشلاء.. الأذرع الصغيرة والأرجل والرؤوس اليافعة تتبعثر في بركة من الدماء.. ومعهم المعلّمون والمشرفون على الروضة.. في الحال يسرع الآباء والأمهات لنجدة أطفالهم، أو على الأقل لملمة أطرافهم المشتتة في المكان.. تعود الطائرة المسيّرة وتلحقهم بأبنائهم.. تتضاعف أعداد الضحايا.. تهرع إلى المكان جموع أخرى لإنقاذ من يمكن إنقاذه.. فتعود الطائرة للمرة الثالثة.. لتلتهم ما تبقى من الوليمة الدموية.

الصور التي رأيناها لا يحتملها قلب.. كل جريمتهم أنهم ينتمون لبلد لا يحتاج الإنسان فيه إلى صحيفة اتهام أو حكم ليُعاقب بالموت تقطيعاً..

 

ليست أول مرة تفعلها قوات التمرّد.. ولن تكون آخر مرة..

لم تترك مدينة أو قرية أو قبيلة أو بيتاً في السودان إلا ووضعت بصمتها فيه.. لدرجة أدهشت العالم الذي كان يظن أن مثل هذه الفظائع سلوك بربري متخلف زال مع التحضّر وأضواء المدنية الحديثة..

لم يجفّ الحبر الذي وثّق مجازر «بارا» حتى جاءت الفاجعة الكبرى في الفاشر.. ولم تجف دماء الفاشر حتى جاءت «بابنوسة».. ولم تجف دماء بابنوسة حتى جاءت «كلوقي».. وبالتأكيد لن ينتهي المسلسل هنا.

يظل السؤال.. إلى متى؟

الذي يتعرض لكل هذه الأهوال هو المواطن السوداني.. حيثما كان..

من المسؤول عن دماء هذا المواطن وعرضه؟

هو الذي يجب عليه أن يقول لنا.. إلى متى؟

إلى متى أنهار الدماء وفيضانات الدموع؟

إلى متى يدفع المواطن من دمه وعرضه وماله ومستقبله؟

هل تستطيع حكومتنا أن تجيب على هذه الأسئلة؟�بغير لغة الشعارات والهتافات.. والتهديد؟

السبت 6 ديسمبر 2025

قد يعجبك ايضا