آخر الأخبار
مستشار رئيس الوزراء يعلق على دعوة البرهان إلى حوار سياسي من الداخل وصفه بـ"الفرصة الأخيرة" .. المصباح يعلن تأييده الكامل لدعوة الحوار التي أطلقها البرهان مصرع عاملتين سودانيتين وإصابة 7 أخريات في حادث انقلاب ميكروباص بأكتوبر حزب الأمة القومي بولاية شمال كردفان يدين مذبحة أم عردة .. بيان البرهان يوجه بعدم إغلاق الكافيهات والتضييق على المواطنين ولاية الخرطوم تعلن بشأن زفة المولد النبوي الشريف البرهان من داخل تشريعي الخرطوم: القوات المسلحة ليست تابعة لمكون قبلي أو حزب سياسي ضمن إلاحتفالات بعيد الجيش .. والي الخرطوم يترحم على شهداء القيادة العامة بعد مرور 13عاما .. محلية الخرطوم تقف على ترتيبات تسليم سوق 4 بالبراري للتجار بيان عاجل للجيش السوداني كهرباء سد مروي تصل محطة المرخيات وبدء تغذية المحطات تباعا بالصور .. البرهان يشارك مواطنين وجبة " فتة فول " السودان يحقق إنجاز طبي جديد .. إختيار البروفيسور عبدالمنعم الطيب عبده ضمن 8 علماء عالميين ينالون أعل... عقب ساعات من سيطرة المليشيا عليها .. الجيش يستعيد جبال الهشابة وأم عردة الجيش يسقط طائرة مسيرة في منطقة جبرة الشيخ كيكل يخطف الأنظار برقصة الصقرية خلال احتفالات عيد الجيش محكمة شندي تصدر حكما بالإعدام على (6) متهمين في قضية قتيل البطاحين الموصفات تعلن إلغاء وحدة "الرطل" وتعتمد "الكيلوغرامات" في المعاملات التجارية المؤتمر الوطني في إجتماع مع هافيستو :نرفض أي دور سياسي للمليشيات والجماعات الداعمة لها الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت

صرخات تحت الخيام: معاناة النازحين في مواجهة الجوع والبرد

صرخات تحت الخيام: معاناة النازحين في مواجهة الجوع والبرد

آدم رجال

9 فبراير 2026

تحت خيام مهترئة لا تقي من برد الشتاء ولا ترحمها حرارة الصيف يعيش آلاف النازحين في دارفور حياة معلّقة بين الخوف والحرمان. لم يكن النزوح اختيارًا، لكن اقتلاعًا قسريًا من الأرض والذاكرة دفعهم إلى مخيمات مكتظة حيث تختلط أنين الأجساد بصرخات الأطفال وتتحول الحياة إلى انتظار طويل لمجهول قاسٍ.

 

في هذه المخيمات، لم يعد الطعام حقًا مضمونًا، بل معركة يومية غير متكافئة. حصص الإغاثة شحيحة والوجبات بالكاد تسد الرمق. ينام الأطفال على جوع ويستيقظ الكبار على وهنٍ ينهش أجسادهم يقيد قدرتهم على العمل أو البحث عن أمل بديل. هنا، لا يُقاس الجوع بالشعور فقط، بل بما يخلّفه من أمراض وهزال ومستقبل مسلوب.

 

ومع حلول الليل يتكشّف وجه آخر للمأساة. البرد يتسلل إلى الخيام الهشة ولا أغطية كافية ولا ملابس تردّ قسوته. يرتجف الأطفال تحت أقمشة رقيقة وتحاول النساء إشعال نيران صغيرة علّها تمنح دفئًا مؤقتًا لكن البرد يظلّ أقوى من كل المحاولات. في تلك الساعات، يصبح البقاء نفسه فعل مقاومة، وتتحول الصرخات إلى نداءات مكتومة لا يسمعها أحد.

 

النزوح لا يعني فقدان الأرض فحسب، النزوح هو فقدان الكرامة أيضًا. يعيش النازحون على هامش العالم، بلا صوت حقيقي ولا تمثيل، ويُختزل وجودهم في أرقام وتقارير باردة. غير أن خلف كل رقم حكاية إنسان، وطفل حُرم من طفولته، وأم أنهكها الخوف، وحلم قُطع قبل أن يكتمل.

 

هذه المأساة ليست قدرًا محتومًا، هي نتيجة مباشرة للعنف والإهمال وتراجع الضمير الإنساني. ما يحتاجه النازحون يتجاوز الغذاء والدواء؛ إنهم بحاجة إلى تضامن صادق يعيد لهم الإحساس بالإنسانية والكرامة. فلتصل صرخاتهم من تحت الخيام إلى العالم، تذكيرًا بأن الإنسانية لا تُقاس بما نقوله، بل بما نفعله حين يُختبر ضميرنا.

قد يعجبك ايضا