آخر الأخبار
من الذي سرب المعلومة لـ"رشان"؟ بتوجيه من البرهان رئيس الوزراء يعتذر لمدير أراضي الخرطوم وإعادته للخدمة بعد فصله جامعة الخرطوم تصدر توجيهات صارمة تتعلق بالمظهر العام والي شمال دارفور يستعرض أوضاع الولاية والنازحين جهاز الأراضي ينذر بإزالة 154 مخالفة على الشارع العام جنوبي أبوسعد بأم درمان إجراء أول عملية لإستبدال مفصل ( الرُكبة ) بمستشفى شرق النيل كبري الحلفايا .. أولويات إعادة الإعمار وزير الصحة يعلن 2026 عاماً للتحول الرقمي عبدالرحمن الصادق المهدي يطلق مناشدة شخصية للرئيس سلفاكير لجنة تقصي حول ملابسات قضية مكتب أراضي الخرطوم المستشار القانوني لمليشيا الدعم السريع يكشف عن مكان تواجد حميدتي مرة أخرى.. سلمى عبد الجبار.. ظالمة أم مظلومة؟! تقرير خطير يكشف عن إنشاء الإمارات معسكر سري في إثيوبيا لتدريب مقاتلي مليشيا الدعم السريع فولكر تورك يحذر من الوقوف مكتوفي الأيدي أمام جرائم مليشيا الدعم السريع الدولة الزبائنية..وقائع جديدة في قضية مجلس السيادة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء مركز تأشير بورتسودان .. عادل المفتي والبصمة الشبابية ترتيبات لتمكين الطلاب اللاجئين بتشاد من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا صرخات تحت الخيام: معاناة النازحين في مواجهة الجوع والبرد

صرخات تحت الخيام: معاناة النازحين في مواجهة الجوع والبرد

صرخات تحت الخيام: معاناة النازحين في مواجهة الجوع والبرد

آدم رجال

9 فبراير 2026

تحت خيام مهترئة لا تقي من برد الشتاء ولا ترحمها حرارة الصيف يعيش آلاف النازحين في دارفور حياة معلّقة بين الخوف والحرمان. لم يكن النزوح اختيارًا، لكن اقتلاعًا قسريًا من الأرض والذاكرة دفعهم إلى مخيمات مكتظة حيث تختلط أنين الأجساد بصرخات الأطفال وتتحول الحياة إلى انتظار طويل لمجهول قاسٍ.

 

في هذه المخيمات، لم يعد الطعام حقًا مضمونًا، بل معركة يومية غير متكافئة. حصص الإغاثة شحيحة والوجبات بالكاد تسد الرمق. ينام الأطفال على جوع ويستيقظ الكبار على وهنٍ ينهش أجسادهم يقيد قدرتهم على العمل أو البحث عن أمل بديل. هنا، لا يُقاس الجوع بالشعور فقط، بل بما يخلّفه من أمراض وهزال ومستقبل مسلوب.

 

ومع حلول الليل يتكشّف وجه آخر للمأساة. البرد يتسلل إلى الخيام الهشة ولا أغطية كافية ولا ملابس تردّ قسوته. يرتجف الأطفال تحت أقمشة رقيقة وتحاول النساء إشعال نيران صغيرة علّها تمنح دفئًا مؤقتًا لكن البرد يظلّ أقوى من كل المحاولات. في تلك الساعات، يصبح البقاء نفسه فعل مقاومة، وتتحول الصرخات إلى نداءات مكتومة لا يسمعها أحد.

 

النزوح لا يعني فقدان الأرض فحسب، النزوح هو فقدان الكرامة أيضًا. يعيش النازحون على هامش العالم، بلا صوت حقيقي ولا تمثيل، ويُختزل وجودهم في أرقام وتقارير باردة. غير أن خلف كل رقم حكاية إنسان، وطفل حُرم من طفولته، وأم أنهكها الخوف، وحلم قُطع قبل أن يكتمل.

 

هذه المأساة ليست قدرًا محتومًا، هي نتيجة مباشرة للعنف والإهمال وتراجع الضمير الإنساني. ما يحتاجه النازحون يتجاوز الغذاء والدواء؛ إنهم بحاجة إلى تضامن صادق يعيد لهم الإحساس بالإنسانية والكرامة. فلتصل صرخاتهم من تحت الخيام إلى العالم، تذكيرًا بأن الإنسانية لا تُقاس بما نقوله، بل بما نفعله حين يُختبر ضميرنا.

قد يعجبك ايضا