آخر الأخبار
مجلس السيادة الانتقالي ينعي المهندس إبراهيم بختان قرار بإعفاء مديري خشم القربة وحلفا الجديدة يخرج إلى العلن اجتماع برئاسة البرهان يناقش الملفات الاقتصادية والأمنية والخدمية وفاة مدير إدارة الهندسة بالتلفزيون القومي سوء التغذية يهدد أطفال مخيم كلمة لقاء إفريقي يبحث تنسيق الجهود الدولية لتحقيق السلام في السودان تقديراً لمواقفه... صورة الحارث إدريس تزين أحد شوارع أم درمان عودة وزارة المالية إلى مقرها الرئيس بالخرطوم شعبة عمليات كرري تكشف غموض سرقة بندقية كلاشنكوف بنك السودان يعلن عن خطوة جديدة في مجال التحول الرقمي انقطاع واسع للكهرباء بشرق الجزيرة مؤتمر صحفي بالخرطوم يكشف موعد انطلاق الحوار الوطني وسام النيلين من الطبقة الأولى لسفير تركيا لدى السودان شرطة أمبدة تفك طلاسم سرقة... وتوقف 4 شاحنات مخالفة استعدادات مكثفة لامتحانات الشهادة الابتدائية بالخرطوم بنك الخرطوم يكشف عن مستجدات بشأن تحديث البيانات السفير السوداني بالهند يقدم أوراق اعتماده سفيراً غير مقيم لدى سريلانكا ترتيبات لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من تأهيل طريق مدني _ المناقل العثور على همسة زرياب بعد أسابيع من إختفائها في المسجد الحرام صراع الديوك … عندما تصبح الأنانية مشروعًا لهدم الأوطان

من الذي سرب المعلومة لـ”رشان”؟

من الذي سرب المعلومة لـ”رشان”؟

محمد أزهري 

الزميلة العزيزة “رشان أوشي” تنتصر للصحافة، وتحقق هدفها السامي، “العدالة” وحماية الحقوق والدفاع عنها بكل شجاعة في وقت يعد فيه الحديث عن فساد الحكومة تخويناً ومؤامرة، بل يصل الأمر إلى الاتهام علناً بدعم خط العدو. “رشان” أثارت قضية استغلال نفوذ عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار، والتي تلاها فساد إداري صارخ من الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم بإيقاف الموظف آيات الله الذي رفض تمرير إجراء موقوف بقرار من الوالي والتزم بالقانون، وهذا ما لم يعجب سلمى.

الزميلة “رشان”، وكعادتها، أمسكت بخيوط القضية كاملة وطرحتها بجرأة وشجاعة تحسد عليها، لكنها لم تكن قضية الفساد الأولى التي تتبناها، بل هي منذ بداية الحرب اتخذت مسار كشف فساد المسؤولين إلى جانب دعم القوات المسلحة في حربها ضد الجنجويد، وفي المسارين واجهت رشان عاصفة هجوم مزدوج من (العدو والصليح)، ومن شجاعتها وثبات موقفها لم تتزحزح قيد أنملة حتى انتصرت للصحافة في آخر قضية أثارتها وحققت نصراً كبيراً لموظف الأراضي آيات الله ضد عضو مجلس السيادة، التي تمثل الدولة في أعلى هياكلها.

رغم أن القضية قضية فساد إداري واستغلال نفوذ إلا أنها انتهت على طريقة (باركوها)، وهذا ما يعزز روح الفساد لدى المسؤولين ويهز ثقة المواطن في حديث قيادة الدولة عن محاربة الفساد، وما أقبح الفساد عندما يكون في وقت الحرب، فهو أخطر من العدو الظاهر لأنه ببساطة مثل السرطان ينخر في جسد الدولة من الداخل، ويحيلها إلى خراب.

“رشان” انتصرت للصحافة في وقت ينبري فيه كثير من الصحفيين في تلميع المسؤولين وتمجيد إنجازاتهم المعدومة، ويصمتون عن قضايا الفساد بشقيها المالي والإداري، خاصة في هذا الوقت الحساس.

المؤسف أن الحكومة تتعامل مع الصحفيين في قضايا الفساد بنظرية المؤامرة ـ قبل أن تبدأ في التحقيق مع المسؤول حول الفساد المعني تلجأ إلى التحقيق داخل المؤسسة بغرض الوصول إلى هوية الشخص الذي سرب المعلومة للصحافة، وربما تبدأ بفتح بلاغ ضد الصحفي نفسه وتترك المسؤول، وهنا ما لم يكن الصحفي مسلحاً بالمستندات كما تفعل الزميلة النابهة “رشان” في كل قضاياها، قد يرتد غبار القضية التي أثارها إليه بقوة ويصيبه بالرمد.

يجب على الدولة أن تشجع الصحافة في قضايا الفساد، وتتعامل معها كمراقف لآداء المسؤولين وحارساً أميناً لحق المواطن فيما يلي المال العام.

 

عاشت الصحافة حرة وعاشت “رشان” قوية وشجاعة.

قد يعجبك ايضا