آخر الأخبار
من الذي سرب المعلومة لـ"رشان"؟ بتوجيه من البرهان رئيس الوزراء يعتذر لمدير أراضي الخرطوم وإعادته للخدمة بعد فصله جامعة الخرطوم تصدر توجيهات صارمة تتعلق بالمظهر العام والي شمال دارفور يستعرض أوضاع الولاية والنازحين جهاز الأراضي ينذر بإزالة 154 مخالفة على الشارع العام جنوبي أبوسعد بأم درمان إجراء أول عملية لإستبدال مفصل ( الرُكبة ) بمستشفى شرق النيل كبري الحلفايا .. أولويات إعادة الإعمار وزير الصحة يعلن 2026 عاماً للتحول الرقمي عبدالرحمن الصادق المهدي يطلق مناشدة شخصية للرئيس سلفاكير لجنة تقصي حول ملابسات قضية مكتب أراضي الخرطوم المستشار القانوني لمليشيا الدعم السريع يكشف عن مكان تواجد حميدتي مرة أخرى.. سلمى عبد الجبار.. ظالمة أم مظلومة؟! تقرير خطير يكشف عن إنشاء الإمارات معسكر سري في إثيوبيا لتدريب مقاتلي مليشيا الدعم السريع فولكر تورك يحذر من الوقوف مكتوفي الأيدي أمام جرائم مليشيا الدعم السريع الدولة الزبائنية..وقائع جديدة في قضية مجلس السيادة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء مركز تأشير بورتسودان .. عادل المفتي والبصمة الشبابية ترتيبات لتمكين الطلاب اللاجئين بتشاد من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا صرخات تحت الخيام: معاناة النازحين في مواجهة الجوع والبرد

من الذي سرب المعلومة لـ”رشان”؟

من الذي سرب المعلومة لـ”رشان”؟

محمد أزهري 

الزميلة العزيزة “رشان أوشي” تنتصر للصحافة، وتحقق هدفها السامي، “العدالة” وحماية الحقوق والدفاع عنها بكل شجاعة في وقت يعد فيه الحديث عن فساد الحكومة تخويناً ومؤامرة، بل يصل الأمر إلى الاتهام علناً بدعم خط العدو. “رشان” أثارت قضية استغلال نفوذ عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار، والتي تلاها فساد إداري صارخ من الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم بإيقاف الموظف آيات الله الذي رفض تمرير إجراء موقوف بقرار من الوالي والتزم بالقانون، وهذا ما لم يعجب سلمى.

الزميلة “رشان”، وكعادتها، أمسكت بخيوط القضية كاملة وطرحتها بجرأة وشجاعة تحسد عليها، لكنها لم تكن قضية الفساد الأولى التي تتبناها، بل هي منذ بداية الحرب اتخذت مسار كشف فساد المسؤولين إلى جانب دعم القوات المسلحة في حربها ضد الجنجويد، وفي المسارين واجهت رشان عاصفة هجوم مزدوج من (العدو والصليح)، ومن شجاعتها وثبات موقفها لم تتزحزح قيد أنملة حتى انتصرت للصحافة في آخر قضية أثارتها وحققت نصراً كبيراً لموظف الأراضي آيات الله ضد عضو مجلس السيادة، التي تمثل الدولة في أعلى هياكلها.

رغم أن القضية قضية فساد إداري واستغلال نفوذ إلا أنها انتهت على طريقة (باركوها)، وهذا ما يعزز روح الفساد لدى المسؤولين ويهز ثقة المواطن في حديث قيادة الدولة عن محاربة الفساد، وما أقبح الفساد عندما يكون في وقت الحرب، فهو أخطر من العدو الظاهر لأنه ببساطة مثل السرطان ينخر في جسد الدولة من الداخل، ويحيلها إلى خراب.

“رشان” انتصرت للصحافة في وقت ينبري فيه كثير من الصحفيين في تلميع المسؤولين وتمجيد إنجازاتهم المعدومة، ويصمتون عن قضايا الفساد بشقيها المالي والإداري، خاصة في هذا الوقت الحساس.

المؤسف أن الحكومة تتعامل مع الصحفيين في قضايا الفساد بنظرية المؤامرة ـ قبل أن تبدأ في التحقيق مع المسؤول حول الفساد المعني تلجأ إلى التحقيق داخل المؤسسة بغرض الوصول إلى هوية الشخص الذي سرب المعلومة للصحافة، وربما تبدأ بفتح بلاغ ضد الصحفي نفسه وتترك المسؤول، وهنا ما لم يكن الصحفي مسلحاً بالمستندات كما تفعل الزميلة النابهة “رشان” في كل قضاياها، قد يرتد غبار القضية التي أثارها إليه بقوة ويصيبه بالرمد.

يجب على الدولة أن تشجع الصحافة في قضايا الفساد، وتتعامل معها كمراقف لآداء المسؤولين وحارساً أميناً لحق المواطن فيما يلي المال العام.

 

عاشت الصحافة حرة وعاشت “رشان” قوية وشجاعة.

قد يعجبك ايضا