آخر الأخبار
تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمة بقتل والدتها قرار ليبي يمنع دخول السودانيين أمطار وزوابع رعدية تتشكل في سماء القضارف عودة النشاط البحري السوداني مجهول يطعن "4" مواطنين بحي العرب في كسلا ضبط آثار معدّة للتهريب في عملية أمنية محكمة القوة المشتركة توضح ملابسات أحداث جنوب بورتسودان مباحثات سودانية عربية على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية تحركات لترتيب مشاركة المريخ في الكونفدرالية والأهلي مدني في دوري الأبطال انتشار قوات روسية وعناصر من المليشيا على الحدود مع أفريقيا الوسطى ضبط شحنة ضخمة من «الإسبيرات» بشرق النيل التحقيق مع فنان سوداني في الإمارات قرار جديد من بنك السودان بشأن مصرف أبوظبي الإسلامي تحديات سعر الصرف على طاولة اجتماع حكومي برئاسة جبريل إبراهيم ضبط شبكة لترويج «الآيس» بكرري البرهان يعفي الفريق الغالي من منصبه بالصور .. مشاهد محزنة من جزيرة سرقد عقب السيطرة على الحرائق التي إجتاحتها ولاية سنار تعزز من قبضتها الأمنية و تطلق حملة لمحاربة الجريمة بعد عودة الدولة … لماذا ينهار الإقتصاد؟ توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة بالبلاد عدا 6 ولايات

عندما تصبح السجائر أهم من الصلصة والبسكويت!

عندما تصبح السجائر أهم من الصلصة والبسكويت!

عزمي عبد الرازق

بالأمس نشرت وكالة (سونا) خبراً عن حظر 34 سلعة، ثم شطبت الخبر على عجل، لتعود وتخبرنا بأن المحظورات قفزت إلى 46 سلعة، وعادت حليمة لأفكارها العقيمة! ويبدو أن الحكومة وهي “تفتش” في جيوب وبطون الناس، ضلت طريقها بين الكمالي والضروري.

المفارقة أن عباقرة المالية والتجارة، اكتشفوا فجأة أن “الفول المصري” و”الأرز” و”الصلصة” و”البسكويت” تشكل خطراً داهماً على العملة الوطنية، فقرروا منعها، بجرة قلم، بينما تركوا “السجائر” و”التبغ” يزحمون الأسواق كأنهم سلع استراتيجية لبناء الأجيال، وشحذ أمزجتهم، أي فقه اقتصادي هذا الذي يرى في “الصلصة” ترفاً وفي “التبغ” ضرورة؟ وفي بسكويت للأطفال مشكلة وطنية!

الأرقام التي لا تذكر تقول إن هذه السلع المحظورة لا تتجاوز 15% من فاتورة الاستيراد، أو ربما أقل من ذلك، وهي نسبة لن تهز شعرة في “رأس” سعر الصرف، بينما الحقيقة المرة والمريرة، تكمن في “الثقب الأسود” الكبير، الذهب، التهريب، التصدير، والسياسات.

نحو 100% من حجم واردات عام 2025 تسربت من الميزان التجاري، طارت كالدخان تحت سمع وبصر وزارة المالية وبنك السودان. الذهب الذي كان يمكن أن يكبح جموح الجنيه ويحمي ظهر الاقتصاد، غادر المحطات الرسمية مرة واحدة، بينما تفرغت الحكومة لمطاردة “كراتين البسكويت” و”عجائن الشعيرية” والشعر اصطناعي”، أنا شخصياً مع حظر الشعر الاصطناعي، ومن أنصار الشعر القصير، ومع الفنان حمد الريح وهو يغني لنزار قباني” إن يسألوك قولي لهم.. أنا قصصت شعري لأن من أحبه يحبه قصيراً”، لكنني لا أعتقد بأنه يضر بالاقتصاد الأصلع.

من المعلوم بالضرورة أن سياسات “المنع والحظر” في بلد يعاني حرب وخللاً هيكلياً لا تجلب إلا “التهريب”. وبدلاً من أن تدخل الرسوم خزينة الدولة عبر الجمارك، ستذهب كـ “أتاوات” للمهربين في المسالك الوعرة، وسيظل الطلب قائماً، والأسعار فوق، وسعر الصرف فوق جدا، والشاهد ارتفاع سعر الدولار أمس اليوم.

عليكم بمشكلة الصادر، تمويل المشروعات الزراعية، تشجيع الاستثمار، عالجوا نزيف الذهب، تمتلئ خزائنكم بالعملات، أما خنق الاستيراد في سلع بعضها يحتاجه المواطن فهو مجرد “حرث في البحر”.

قد يعجبك ايضا