آخر الأخبار
زيادة كبيرة في أسعار غاز الطهي بنهر النيل تصريحات حاسمة لقائد الفرقة الرابعة مشاة لجنة المسابقات بإتحاد الكرة تعقد اجتماعا مهما اليوم إسقاط شبكة إجرامية بالسلام  المشتركة تصدر ضوابط عسكرية صارمة لقواتها وعقوبات رادعة للمخالفين عندما تصبح السجائر أهم من الصلصة والبسكويت! العدل والمساواة توضح بشأن تحركات قواتها داخل الخرطوم سلفاكير يجري تعديلات وزارية وأمنية واسعة الثغرة الإعلامية .. عثمان ميرغني  أثرياء الحرب : "أبو الجير".. سمسار في ثوب مستشار! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس وفاة نجل أم سلمى الصادق المهدي تصريحات لعبد الحي يوسف حول المتعاونين مع الدعم السريع تثير جدلاً منظمة الدعوة الإسلامية تعود إلى مقرها الرئيسي بالخرطوم سودانير تضيف رحلة جديدة بين بورتسودان والخرطوم الإعدام شنقاً لمستنفر أدين بالتعاون مع التمرد في منطقة السلمة بيان من بنك السودان حول ترتيبات استبدال العملة القديمة احتجاجات غاضبة بمعسكر “أفتيت” بعد هجوم مسلح ونهب ممتلكات لاجئين سودانيين الموقف الأمني على طاولة مجلس الأمن والدفاع المالية تضع الكهرباء في صدارة الإعمار وتتعهد باستمرار التمويل

عندما تصبح السجائر أهم من الصلصة والبسكويت!

عندما تصبح السجائر أهم من الصلصة والبسكويت!

عزمي عبد الرازق

بالأمس نشرت وكالة (سونا) خبراً عن حظر 34 سلعة، ثم شطبت الخبر على عجل، لتعود وتخبرنا بأن المحظورات قفزت إلى 46 سلعة، وعادت حليمة لأفكارها العقيمة! ويبدو أن الحكومة وهي “تفتش” في جيوب وبطون الناس، ضلت طريقها بين الكمالي والضروري.

المفارقة أن عباقرة المالية والتجارة، اكتشفوا فجأة أن “الفول المصري” و”الأرز” و”الصلصة” و”البسكويت” تشكل خطراً داهماً على العملة الوطنية، فقرروا منعها، بجرة قلم، بينما تركوا “السجائر” و”التبغ” يزحمون الأسواق كأنهم سلع استراتيجية لبناء الأجيال، وشحذ أمزجتهم، أي فقه اقتصادي هذا الذي يرى في “الصلصة” ترفاً وفي “التبغ” ضرورة؟ وفي بسكويت للأطفال مشكلة وطنية!

الأرقام التي لا تذكر تقول إن هذه السلع المحظورة لا تتجاوز 15% من فاتورة الاستيراد، أو ربما أقل من ذلك، وهي نسبة لن تهز شعرة في “رأس” سعر الصرف، بينما الحقيقة المرة والمريرة، تكمن في “الثقب الأسود” الكبير، الذهب، التهريب، التصدير، والسياسات.

نحو 100% من حجم واردات عام 2025 تسربت من الميزان التجاري، طارت كالدخان تحت سمع وبصر وزارة المالية وبنك السودان. الذهب الذي كان يمكن أن يكبح جموح الجنيه ويحمي ظهر الاقتصاد، غادر المحطات الرسمية مرة واحدة، بينما تفرغت الحكومة لمطاردة “كراتين البسكويت” و”عجائن الشعيرية” والشعر اصطناعي”، أنا شخصياً مع حظر الشعر الاصطناعي، ومن أنصار الشعر القصير، ومع الفنان حمد الريح وهو يغني لنزار قباني” إن يسألوك قولي لهم.. أنا قصصت شعري لأن من أحبه يحبه قصيراً”، لكنني لا أعتقد بأنه يضر بالاقتصاد الأصلع.

من المعلوم بالضرورة أن سياسات “المنع والحظر” في بلد يعاني حرب وخللاً هيكلياً لا تجلب إلا “التهريب”. وبدلاً من أن تدخل الرسوم خزينة الدولة عبر الجمارك، ستذهب كـ “أتاوات” للمهربين في المسالك الوعرة، وسيظل الطلب قائماً، والأسعار فوق، وسعر الصرف فوق جدا، والشاهد ارتفاع سعر الدولار أمس اليوم.

عليكم بمشكلة الصادر، تمويل المشروعات الزراعية، تشجيع الاستثمار، عالجوا نزيف الذهب، تمتلئ خزائنكم بالعملات، أما خنق الاستيراد في سلع بعضها يحتاجه المواطن فهو مجرد “حرث في البحر”.

قد يعجبك ايضا