قيادات أهلية بدارفور توضح موقفها الرافض لتأسيس
متابعات : الوجهة 24
أعلنت قيادات أهلية بارزة بولاية شمال دارفور رفضها القاطع لما يُعرف بـ”حكومة التأسيس” التي أعلنت عنها مليشيا الدعم السريع المتمردة وحلفاؤها، واعتبرت أن الخطوة تمثل محاولة يائسة لشرعنة التمرد وتقنين الفوضى، محذرة من تداعياتها الخطيرة على وحدة واستقرار البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته رموز الإدارة الأهلية بالولاية، حيث عبّر المشاركون عن قلقهم إزاء ما وصفوه بـ”الانحراف الخطير” في مواقف بعض الجهات الدولية والإقليمية، التي قالوا إنها باتت تميل للاعتراف الضمني بالمليشيات المسلحة، متجاهلة الانتهاكات التي ارتكبتها بحق المدنيين ومؤسسات الدولة.
وفي ذات السياق، قال المهندس محمد آدم أحمد كش، رئيس حركة جيش تحرير السودان، إن ما يسمى بـ”حكومة التأسيس” لا تمثل إرادة الشعب السوداني، بل تُجسد حالة من العمالة والارتزاق، وتسعى لتقويض جهود التوافق الوطني، وتنفيذ أجندات خارجية لا تمت بصلة لمصالح الوطن والمواطن. وأشاد كش بمواقف الإدارة الأهلية، مؤكدًا أنها تسهم في تعزيز التماسك الوطني وتوحيد الصف لمواجهة التحديات الراهنة والمؤامرات التي تستهدف السودان.
ودعت قيادات الإدارة الأهلية، خلال الاجتماع، إلى الاصطفاف خلف المؤسسات الوطنية الرسمية، والعمل على إفشال كل المحاولات الرامية لفرض واقع سياسي بقوة السلاح والدعم الخارجي، مشددين على أن السودان لن يُحكم إلا بإرادة أبنائه الأحرار، عبر حوار وطني شامل لا يقصي أحدًا ولا يخضع للوصاية أو الابتزاز.
ويأتي هذا الموقف الحازم في ظل تصاعد التحركات الإقليمية والدولية بشأن الأزمة السودانية، وسط مخاوف داخلية من محاولات فرض حلول تتجاوز الشرعية الدستورية، وتمهد لتقسيم البلاد تحت ذرائع متعددة.