عقوبات أمريكية جديدة على 8 كيانات سودانية
فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات جديدة على ثمانية أفراد وكيانات سودانية، وذلك بسبب تورطها في الحرب.
وقالت في بيان اليوم الجمعة إن العقوبات تستهدف جهات مرتبطة بشبكات الإمداد العسكري والتجنيد التي مكنت طرفي الصراع من تصعيد العمليات العسكرية، معتبرة أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وزيادة حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الشبكات التي تحقق مكاسب من النزاع في السودان “تعرض للخطر فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاجها الشعب السوداني بشدة “.
وشملت العقوبات شركة تارجت متعددة الأنشطة المحدودة، التي قالت وزارة الخزانة إنها تتبع لمنظومة الصناعات الدفاعية عبر مجموعة جياد، ويتولى إدارتها طارق حسين محمد مدني، والذي شملته العقوبات.
واتهمت الوزارة الشركة باستيراد متفجرات ومواد مرتبطة بها من شركات مصرية وهندية، بينها شركة إس بي إل للطاقة المحدودة الهندية، التي قالت إنها زودت الشركة السودانية بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات منذ عام 2024، قبل استخدامها في تصنيع قنابل لصالح القوات المسلحة السودانية.
كما فرضت عقوبات على رئيس شركة إس بي إل الهندية ألوك تشودري، وعلى شركة الموانئ الهندسية، المملوكة للدولة، متهمة إياها باستيراد زي عسكري وأحذية ومعدات عسكرية لصالح أجهزة أمنية سودانية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وفي المقابل، وسعت الولايات المتحدة عقوباتها لتشمل ثلاثة مسؤولين مرتبطين بشركة Talent Bridge البنمية، التي تقول واشنطن إنها استخدمت لتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ضمن صفوف قوات الدعم السريع.
وشملت العقوبات البنميين إنريكي دانيال بالاسيوس كوينتانيلا وجاك بيتر ديرمان غوزمان، إضافة إلى الكولومبي فريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو، بسبب شغلهم مناصب إدارية وتنفيذية في الشركة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي استكمالًا لعقوبات فرضتها في ديسمبر 2025 وأبريل 2026 ضد شبكة يقودها الضابط الكولومبي المتقاعد ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وزوجته كلوديا فيفيانا أوليفروس فوريرو، المتهمين بتجنيد مقاتلين كولومبيين لصالح قوات الدعم السريع.
وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات تقضي بتجميد جميع الممتلكات والمصالح المالية للأشخاص والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أشخاص أميركيين، مع حظر إجراء أي معاملات مالية أو تجارية معهم، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأضافت أن المؤسسات المالية والأطراف التي تتعامل مع الأشخاص أو الكيانات الخاضعة للعقوبات قد تواجه بدورها إجراءات عقابية، محذرة من أي محاولات للالتفاف على نظام العقوبات الأميركي.
وجددت الولايات المتحدة دعوتها إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لقبول هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات وصولًا إلى وقف دائم لإطلاق النار.
كما دعت جميع الجهات الخارجية إلى وقف أشكال الدعم المالي والعسكري المقدمة لطرفي النزاع في السودان، والذي دخل عامه الرابع دون أي مسار واضح للتوصل لاتفاق بين الأطراف المتقاتلة.