مفاجآت صادمة في واقعة وفاة أب وأطفاله الستة بالمنيا
متابعات : الوجهة 24
هزّت محافظة المنيا حادثة مأساوية بعد وفاة رجل وأطفاله الستة نتيجة تسمم جماعي بمبيد حشري قاتل يحتوي على مادة “كلورفينابير” شديدة السمية، وذلك في مركز دير مواس، وسط حالة من الحزن والذهول في الشارع المصري.
وأظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة بالتعاون مع الجهات الطبية أن المادة السامة تسببت في أضرار جسيمة بأعضاء حيوية كالكلى والكبد والجهاز العصبي، ما أدى إلى وفاة سريعة للأطفال، بينما فارق الأب الحياة بعد أيام من المعاناة.
وأوضح خبراء في علم السموم أن الأعراض بدأت بآلام حادة وظهور علامات تسمم على ثلاثة من الأطفال، ما أثار شكوك الأسرة حول وجود طعام فاسد، إلا أن تزايد حالات الوفاة دفع إلى إجراء فحوصات دقيقة كشفت وجود مادة “كلورفينابير” داخل المنزل.
وفي السياق، أكدت الدكتورة أميرة إمام، المتخصصة في علم السموم، أن هذه المادة تُستخدم بشكل نادر في الزراعة لكنها قاتلة للبشر ولا يوجد لها ترياق معروف حتى الآن. ولفتت إلى أن أعراض التسمم بها تشمل الشلل، اضطراب الرؤية، ضيق التنفس، وانتهاءً بتوقف عضلة القلب.
من جانبها، نفت وزارة الصحة المصرية ما تردد في بداية الأزمة حول الاشتباه بوجود مرض معدٍ مثل “الالتهاب السحائي”، مؤكدة عدم وجود أي مؤشرات على تفشي أمراض وبائية بالمنطقة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة لمعرفة كيفية دخول المادة إلى منزل الضحايا، وما إذا كانت الواقعة نتيجة إهمال أو ترقى إلى جريمة متعمدة، في وقت يتواصل فيه جمع العينات وتحليل الأدلة من موقع الحادث.
الحادث أثار صدمة واسعة بين المواطنين، وسط دعوات عاجلة بضرورة تشديد الرقابة على بيع المبيدات الزراعية وتكثيف حملات التوعية خاصة في المناطق الريفية، لتفادي تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.
التحقيقات لا تزال جارية، فيما يُنتظر أن تكشف الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل حول هذا اللغز المأساوي.