آخر الأخبار
تحذيرات إقليمية من اتساع تداعيات حرب السودان إلى منطقة الساحل مناوي يؤكد ضرورة مساندة المبادرات التي تحترم سيادة السودان سماء الدول العربية على موعد مع زخات كثيفة من الشهب استشهاد المجاهد كمال بور جمارك سواكن تضبط أجهزة كشف ذهب بميناء دقنة مسيّرات الجيش تضرب رتلاً عسكرياً للمليشيا قرب كبكابية مبادرة مصرية تنهي معاناة "5" أطفال سودانيين في أسيوط الكشف عن موعد عودة كهرباء سد مروي إلى الشبكة القومية اجتماع عسكري في جوبا الطوف المشترك يداهم أوكاراً للظواهر السالبة بشرق النيل خلاف مالي ينتهي بمقتل أسرة كاملة في التجمع إبراهيم جابر يترأس اجتماعاً مهماً بشأن الأمم المتحدة قرارات جديدة تخفض أسعار الغاز والجازولين بنهر النيل «كان يسأل عن الموت».. قصة مؤثرة لوفاة الطفل صلاح أثناء عملية إيقاف التطعيم الدولي بمطاري الخرطوم وبورتسودان مصادر تكشف مخططاً لتمرير مسار سياسي عبر «الخماسية الدولية» الشرطة تكشف حصيلة البلاغات والقبض خلال شهر يوليو الجاكومي يكشف تفاصيل لقاء البرهان... عفو رئاسي وتهيئة الأجواء للحوار تفلتات سوق ليبيا .. هل عجزت السلطات الأمنية عن حسمها؟ تحالف صمود يرفض دعوة البرهان للحوار السوداني سوداني ويشترط وقف الحرب ـ بيان

السلطنة: وساطة هادئة في الملف السوداني

السلطنة: وساطة هادئة في الملف السوداني

عثمان ميرغني

مؤشرات الانفراج السياسي، و عودة بعض القوى السياسية المعارضة إلى الوطن، تدل على أن “ربيعاً سودانياً” قد بدأت تهب نسائمه، برعاية جيران يؤمنون بلغة الحوار لا الصدام.

سلطنة عمان دولة ذات سياسة خارجية متزنة، تنظر بمعايير واضحة لأدوارها الإقليمية والدولية؛ إذ لطالما لعبت أدواراً لتهدئة العواصف التي تهب في الشرق الأوسط، أو حتى على المستوى الدولي كما هو الحال في الوساطات المعقدة بين واشنطن وطهران.

قبل يومين، استقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق بالعاصمة مسقط شقيقه رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. زيارةٌ ربما لم تكن ضمن خارطة توقعات المراقبين، خاصة وأنها أتت بعد أن حطت طائرة البرهان في “جدة” حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبالتزامن مع لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي “مسعد بولس”، حيث أكد البيان الرئاسي المصري أن الملف السوداني كان محور التركيز.

طبيعة الوفد المصاحب للبرهان، والذي ضم وزير الخارجية و مدير المخابرات العامة الفريق أول “أحمد إبراهيم مفضل”، تعكس ثقل الملفات الأمنية والدبلوماسية التي تُبحث خلف الأبواب المغلقة، بعيداً عن أضواء أجهزة الإعلام.

دخول مسقط على خط جولات البرهان يعني وجود متغير مهم في إحداثيات الأزمة. فالسلطنة تمتلك علاقات مميزة مع كافة الأحلاف الإقليمية، وهي جارة وشريكة لمصالح قوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويبدو أن السلطنة قادرة حالياً على لعب دور محوري في وساطة (سودانية – إماراتية) لتجاوز القطيعة الدبلوماسية واستعادة التواصل الطبيعي، مما يسهل مهمة “الرباعية الدولية” ومبادراتها التي تشكل حالياً حجر الزاوية في المساعي الدولية للتعامل مع الأزمة السودانية.

خلال التوترات الأخيرة، أدان السودان على لسان البرهان الاعتداءات التي مست أمن دول الخليج، وهي رسالة عملية لفتح الأبواب التي ظلت مواربة أو مغلقة مع أبوظبي. وهنا تبرز مسقط كوسيط يمتلك مصداقية عالية وقبولاً لدى الطرفين.
مؤشرات الانفراج السياسي، والحديث عن عودة بعض القوى السياسية المعارضة إلى حضن الوطن، تدل على أن “ربيعاً سودانياً” قد بدأت تهب نسائمه، برعاية جيران يؤمنون بلغة الحوار لا الصدام.

قد يعجبك ايضا