آخر الأخبار
المباحث الجنائية تنهي مغامرات شبكات إجرامية متخصصة في النهب والسطو بكرري رئيس لجنة الأمل يكشف تفاصيل الإتفاق مع ديوان الزكاة وموعد تفويج عشرة آلاف مواطن حميدتي يجرد النور القبة من رتبته ويصدر حكماً غيابياً بإعدامه إرتبط إسمه بإدارة ملفات حساسة .. كيف فر رئيس الإدارة المدينة للمليشيا بجنوب دارفور إكتمال الترتيبات لإمتحانات الشهادة السودانية بتشاد البنك الزراعي السوداني يطلق برنامج تمويلي مطار بورتسودان .. إذلال المواطن وكسر هيبة الدولة عمليات أمنية في الخرطوم تسفر عن ضبط 919 متهما تمهيداً لاستخدامها مواقع عسكرية .. المليشيا تمهل النازحين بمدارس غرب كردفان 5 ايام لإخلائها الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة تحديد موعد انطلاق تصحيح امتحانات الشهادة السودانية بعد 3 سنوات من الظلام... الكهرباء تعود للسوق الشعبي بأم درمان الإعدام قصاصاً لقاتل طفل الصلعاب بنهر النيل رصد عربات قتالية مجهولة بالجزيرة يُثير القلق وتحرك عاجل لبحث الملف بلاغات رسمية ضد طبيب بمستشفى الشرطة كسلا عقب وفاة مريضة وفاة طالب إثر انهيار بئر بعمق 10 أمتار بمدينة كسلا الشؤون الدينية تصدر توجيهات جديدة غارات جوية عنيفة تستهدف شركة “الجنيد" التابعة للمليشيا الثروة الحيوانية تصدر بياناً حول نفوق محدود للأسماك ببحيرة النوبة قصة نزاهة تُشيد بها الولاية... عاملان يعثران على أموال ويُسلّمانها فوراً

مطار بورتسودان .. إذلال المواطن وكسر هيبة الدولة

مطار بورتسودان .. إذلال المواطن وكسر هيبة الدولة

كلام صريح

سمية سيد

 

قبل أن تهيئ سلطة الطيران المدني البيئة المناسبة بمطار بورتسودان لاستقبال العائدين عبره من الخارج إلى مطار الخرطوم سمحت لخطوط الطيران بالحجز إلى الخرطوم ليعيشوا اسوأ لحظات الانتظار.

خمس ساعات ينتظرها القادمون من الخارج بمطار بورتسودان لتقلهم نفس خطوط الطيران إلى مطار الخرطوم دون ان يكون هناك مكان مناسب للانتظار لا توجد صالات مخصصة اللهم إلا صالة كومون المخصصة لكبار الشخصيات .

المواطن العادي والذي يدفع ما يتراوح بين اثنين مليون جنيه إلى مليون وثمانمائة الف قيمة التذكرة من القاهرة إلى الخرطوم لا يجد حتى قارورة مياه ولا كرسي ولا حمامات ، وبينهم مرضى الفشل الكلوي والسرطان والأمراض المزمنة وبينهم أطفال وكبار السن .

القادمون بالطيران إلى الخرطوم عبر بورتسودان يتعرضون للاذلال والمهانة بمطار بورتسودان والى اوضاع غير إنسانية اذ يتم طردهم احيانا حتى من الصالة السيئة التي تفتقر إلى ابسط الخدمات فتجدهم يتجولون حول المطار يلتحفون الشمس ونهار يشوي الاجساد .

كل اجهزة الدولة تدعو وتشجع العودة إلى البلاد ، والذين فروا من جحيم الحرب لهم الرغبة الأكيدة في العودة إلى ديارهم ولا يحتاجون لدعوة الحكومة لكنهم يبحثون عن الطريق التي توصلهم بسبب إغلاق مطار الخرطوم .

ثلاث سنوات غياب كافية لكي يعيد اللاجئ حساباته بعد ان اصبحت الحياة مستحيلة في الخارج لاسباب كثيرة اكثرها عدم توفر المال .

عدد كبير جدا من الذين أجبرتهم الظروف مغادرة البلاد كانوا ينتظرون بفارغ الصبر فتح مطار الخرطوم ، جاءهم الفرح عند إعلان استقبال المطار للطيران المحلي ومادروا انهم وقعوا في خديعة وكذبة كبرى من سلطة الطيران المدني التي لم تفكر في اي كيفية لاستقبال العائدين قبل السماح لشركات الطيران بالتحليق.

كان بالإمكان الاتفاق مع شركة كومون نفسها بإنشاء صالة انتظار الترانزيت باقل تكلفة بدلا من التركيز والصرف الكبير على صالة كبار الشخصيات الذين تتم استضافتهم من جيب المواطن الذي يتعرض للاهانة في ذات المطار وهو الذي يدفع من حر ماله.

 

سلطات المطار مسئولة بشكل مباشر عن البنية التحتية تحت إشراف ورقابة سلطات الطيران المدني بصفتها الجهة التنظيمية والرقابية والتي تقع عليها مسؤولية التزام شركات الطيران والمطارات بالمعايير المحلية والدولية لضمان سلامة وراحة المسافرين.

شركات الطيران التي ترفع من اسعارها يوميا مع تحرك سعر الدولار مفترض مسؤولة عن المسافر عبر خطوطها من لحظة صعوده وحتى محطة الوصول النهائية وهي ملزمة بتقديم الخدمات وتوفير مكان الانتظار حتى لو سكن فندقي إذا كانت فترة الترانزيت طويلة .

 

بسبب الفوضى التي تضرب باطنابها كل مؤسسات الدولة يضيع المواطن ولا يتحصل على ابسط حقوقه ولا توجد جهة حكومية تحقق عن الإهمال وعن سوء الأوضاع في المرافق الحكومية طالما ان هذا السوء وهذا الإهمال لا يمس المسئولين بشكل مباشر ، وطالما انهم يتمتعون بخدمات كبار الشخصيات .

ليس من الحكمة ان نطالب باقالة مدير هيئة الطيران المدني ولا مدير مطار بورتسودان ولا محاسبة شركات الطيران التي تستلم اموال المسافرين وترمي بهم خارج صالات المطار فالمشكلة اكبر وأعمق من إعفاء زيد ورفت عبيد .

بالله عليكم كيف ندعو المستثمرين والشركات ورؤس الاموال للاستثمار في بلد يفتقر لابس مقومات بيئة الاستثمار .. ليست الحرب وحدها هي سبب الخراب وانما العقل المفكر الان في الجهاز التنفيذي هو الاسوأ .

 

قبل اسابيع ظهر الامين العام لمجلس السيادة الفريق الغالي داخل مطار بورتسودان وأطلق تصريحات اعتبرناها ممتازة لاعادة تأهيل المطار وتحسين الخدمات للمواطنين عندما وقف على سوء المطار والشكل الغير حضاري لطريقة استلام العفش و عمال الصالة الذين يرتدّون جلاليب مهترئة ومتسخة وينتعلون سفنجات . لكن يبدو ان سيادته انشغل بالصراعات التي تغزو الميديا حول اقالته او بقائه في الموقع.

قد يعجبك ايضا